الشيخ الأنصاري
126
كتاب المكاسب
أيضا ، لأصالة بقاء المنع في حال الحياة ، ولإطلاق روايتي عمر بن يزيد المتقدمتين ( 1 ) منطوقا ومفهوما . وبهما يخصص ما دل بعمومه على الجواز مما يتخيل صلاحيته لتخصيص قاعدة المنع عن بيع أم الولد ، كمفهوم مقطوعة يونس : " في أم ولد ليس لها ولد ، مات ولدها ، ومات عنها صاحبها ولم يعتقها ، هل يجوز لأحد تزويجها ؟ قال : لا ، لا يحل لأحد تزويجها إلا بعتق من الورثة ، وإن كان لها ولد وليس على الميت دين فهي للولد ، وإذا ملكها الولد عتقت بملك ولدها لها ، وإن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيبه وتستسعي في بقية ثمنها " ( 2 ) . خلافا للمحكي عن المبسوط ، فجوز البيع حينئذ مع استغراق الدين ( 3 ) . والجواز ظاهر اللمعتين ( 4 ) وكنز العرفان ( 5 ) والصيمري ( 6 ) . ولعل وجه تفصيل الشيخ : أن الورثة لا يرثون مع الاستغراق ، فلا سبيل إلى انعتاق أم الولد الذي هو الغرض من المنع عن بيعها . وعن نكاح المسالك : أن الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقا ، وإن منع من التصرف بها ( 7 ) على تقدير استغراق الدين ، فينعتق نصيب
--> ( 1 ) تقدمتا في الصفحة 119 - 120 . ( 2 ) الوسائل 16 : 106 ، الباب 5 من أبواب الاستيلاد ، الحديث 3 . ( 3 ) المبسوط 3 : 14 ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 166 . ( 4 ) الروضة البهية 3 : 258 . ( 5 ) كنز العرفان 2 : 129 . ( 6 ) غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 280 ، ذيل قول المحقق : ولا بيع أم الولد . . . ( 7 ) في مصححة " ن " والمصدر : فيها .